أخر الأخبارالدوري الإسبانيبرشلونةدوري آبطال أوروبا

تشافي هيرنانديز الداهية : يوهان جوارديولا الجديد

تشافي هيرنانديز الداهية : يوهان جوارديولا الجديد

برشلونة كان فريقا مدمرا ويسير في طريق الهاوية بدون وعي. ودليل على أن بارتوميو كان يسير وفقط بدون منهج ولا حتى تخطيط.

الإدارة السابقة سارت وراء الفكر الجديد اللذي يعتمد على شراء لاعبين جاهزين. واللذي إذا خدم فرق ما فلن يخدم برشلونة أبدا.

ما يفعله تشافي حاليا في برشلونة أمر لا يصدق كيف حول فريق مهزوز وغير قادر على تحقيق إنتصار واحد مقنع. الى فريق يحقق نتائج مبهر وبحصص كبيرة كما كان من قبل خلال الحقبة الذهبية. ولو غابت النتيجة في مباراة ما تخرج الجماهير راضية تماما على الفريق.

لمذا هذا ببساطة لأن من أحب برشلونة أحبها لأنه يستمتع بالأداء الاجميل. (فالأسلوب اللذي بناه عراب كرة القدم يوهان كرويف وطوره بيب جوارديولا. هو الأسلوب الوحيد الأنجع في رسم خطط سير الفريق الكاتلوني عبر التاريخ.) => (الفقرة من الدقيقة 90).

فريق فقد هويته منذ 2018 حتى ظنت الجماهير أنه بدأ يدخل مرحلة الغيبوبة. اللتي سيطرت على اس ميلان لمدة 12 عاما. و المرحلة اللتي دخل فيها مانشستر يونايتد بعد رحيل السير اليكس فيرجيسون.

حتى جائت حلقة جديدة من سلسلة النهج الجميل والفكر التاكتيكي المتنوع. وصدق من قال “أهل مكة ادرى بشعابها”. إبن النادي تشافي هيرنانديز أدرى بخبايا النادي اللذي ترعرع فيه ونمّى فيه ملكة الفكر التاكتيكي واللعب الجميل.

فكر تشافي ونهجه في قيادة البارسا لم يكن ليصل الى هذا المستوى لوحده. بل تمت تزكية هذا بعبقرية أليماني ورغبة لابورتا في العمل وجديته. وتمخض عن كل هذا نهوض فريق عظيم من الرماد حيث كان يرقد في سبات عميق.

تشافي كان يدرك أن مشكلة برشلونة ليست في العناصر. حيث كان يمتلك افضل الاعبين حينها بتواجد اسطورة الفريق وصانع الأمجاد الكاتلونية ليونيل ميسي.

لكن المشكلة في النهج و إدراكه أن عودة برشلونة لسابق عهده لن تكون سوى بطريقة واحدة. وهي إعادة الفريق لنهجه المعتاد والتيكيتاكا و اللعب الجميل بغض النظر عن الأسماء.

هنا فرض تشافي شخصيته و فرض أمرا مهما هو أن الفرد يجب أن يخدم المجموعة. وليس العكس أن تخدم المجموعة شخصا واحدا.

وهنا خطاب واضح لكل لاعب يرغب في المجيء بالميركاتو القادم. لا احد فوق المجموعة ولا يوجد نجم الفريق.. النجم هي النتيجة عندما تنتهي ال90 دقيقة.

في النهاية أعلم ان كبار أوروبا لن يخشو برشلونة في الوقت الحالي. لظنهم أنه لا يزال في سباته حتى يواجهه أحده ويخرج بنتيجة مذله. حينها سيُدق ناقوس الخطر من جديد. ويبدأ التحذير من حقبة ذهبية بقيادة الفيلسوف الجديد والغير أصلع هذه المرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى